السبت، 28 فبراير، 2015

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى استعمال المحاقن "الذكية" في جميع أنحاء العالم


نشرة إخبارية

23 شباط/ فبراير 2015 | جنيف - إن استعمال نفس المحقن أو الإبرة لإعطاء الحقنة لأكثر من شخص يتسبب في انتشار عدد من الأمراض المُعدية المميتة في جميع أنحاء العالم. ويمكن حماية ملايين البشر من الأمراض المُعدية التي تصيب الناس عن طريق الحُقن غير المأمونة إذا تحولت كل برامج الرعاية الصحية إلى استعمال محاقن لا يمكن أن تُستعمل إلا مرة واحدة. ولذلك تصدر منظمة الصحة العالمية سياسة جديدة بشأن مأمونية الحقن من أجل مساعدة كل البلدان على التصدي لاستشراء الحقن غير المأمون.

خفض المخاطر

وتقدر دراسة أجريت برعاية المنظمة في عام 2014، وركزت على أحدث البيانات المتاحة، أن عام 2010 شهد إصابة 1.7 مليون شخص بعدوى فيروس التهاب الكبد B، وإصابة 000 315 شخص بعدوى فيروس التهاب الكبد C، وإصابة 800 33 شخص بفيروس العوز المناعي البشري عن طريق الحقن غير المأمون. وتوفر المبادئ التوجيهية والسياسة الجديدتان اللتان أصدرتهما المنظمة اليوم بشأن مأمونية الحقن توصيات تفصيلية تبرز قيمة سمات المأمونية الخاصة بالمحاقن، بما في ذلك الأدوات التي تحمي العاملين الصحيين من الإصابة العارضة بالإبر وما يترتب عليها من تعرض للعدوى.

وتشدد المنظمة على ضرورة خفض عدد الحُقن غير الضرورية، باعتبار ذلك وسيلة هامة من وسائل خفض المخاطر. ويبلغ عدد الحقن المعطاة كل عام 16 مليار حقنة. وتتعلق نسبة 5% من هذه الحقن بتمنيع الأطفال والبالغين، ونسبة 5% بإجراءات أخرى، مثل نقل الدم ووسائل منع الحمل عن طريق الحقن. وتعطى نسبة الحقن المتبقية، أي 90%، في العضل (الحقن داخل العضل) أو في الجلد (الحقن تحت الجلد أو داخل الأدمة) لإعطاء الأدوية. وفي حالات كثيرة لا تكون هذه الحقن ضرورية، أو يمكن الاستعاضة عنها بأدوية تعطى عن طريق الفم.

ويقول الدكتور إدوارد كيلي، مدير إدارة تقديم الخدمات ومأمونيتها في المنظمة، "نحن نعرف أسباب حدوث ذلك". ومن هذه الأسباب أن الناس في بلدان عديدة يتوقعون أن تعطى لهم ظناً منهم أنها العلاج الأنجع. وهناك سبب آخر هو أن قيام العاملين الصحيين في البلدان النامية بإعطاء الحقن لحسابهم الخاص يشكل تكملة لمرتباتهم التي قد لا تكفي لإعالة أسرهم.

ويحدث انتقال العدوى عن طريق الحقن غير المأمون في جميع أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال كشف تتبع فاشية التهاب الكبد C التي ظهرت في عام 2007 في ولاية نيفادا بالولايات المتحدة الأمريكية أن سببها يعود إلى ممارسات طبيب واحد حقن بعقار تخدير أحد المرضى المصابين بالتهاب الكبد C. وعاود الطبيب بعد ذلك استعمال نفس المحقن في سحب جرعات إضافية من عقار التخدير من نفس القنينة، والتي أصبحت ملوثة بفيروس التهاب الكبد C، ثم أعطى حقناً لعدة مرضى آخرين. وفي كمبوديا أعطى فحص فيروس العوز المناعي البشري لمجموعة تضم أكثر من 200 طفل وبالغ يعيشون قرب باتامبانغ، ثاني أكبر مدينة في البلد، نتيجة إيجابية في كانون الأول/ ديسمبر 2014. وتبين أن سبب الفاشية يعود إلى ممارسات الحقن غير المأمونة.

المحاقن "الذكية" الجديدة

ويقول الدكتور غوتفرايد هيرنستشال، مدير إدارة مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه في منظمة الصحة العالمية، "إن اعتماد المحاقن ذات التصميم الذي يوفر المأمونية أمر حاسم تماماً لحماية الناس في جميع أنحاء العالم من العدوى بفيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد وأمراض أخرى. وينبغي أن يشكل ذلك أولوية عاجلة لكل البلدان".

والمحاقن "الذكية" الجديدة التي توصي المنظمة باستعمالها في الحقن داخل العضل أو تحت الجلد لها سمات تمنع إعادة استعمالها. وتوجد في بعض النماذج نقطة ضعيفة في المكبس تؤدي إلى كسرها إذا حاول المستخدم أن يجذب المكبس بعد استعمالها لأول مرة في الحقن. ويوجد في البعض الآخر مشبك معدني يعوق المكبس بحيث لا يمكن جذبه إلى الخلف، بينما تنسحب الإبرة في البعض الآخر إلى داخل أنبوب المحقن في نهاية إجراء الحقن.

ويتم أيضاً تصميم المحاقن بسمات تحمي العاملين الصحيين من الإصابة بالوخز من "طرف الإبرة" والعدوى التي تترتب على ذلك. ويوضع غمد أو غطاء منسدل على الإبرة بعد إعطاء الحقنة لحماية المستخدم من الإصابة العارضة من الإبرة ومن احتمال التعرض للعدوى. 

وتحث المنظمة البلدان على أن تتحول بحلول عام 2020 إلى استعمال المحاقن "الذكية" الجديدة، باستثناء بضعة ظروف تتعارض فيها المحاقن التي تنسد بعد الاستعمال الوحيد مع الإجراء الطبي المعني. ومن أمثلة ذلك استخدام مضخة تسريب وريدي يستعمل المحقن مع المريض.

وتدعو المنظمة أيضاً إلى تطبيق سياسات ومعايير للشراء، والاستعمال المأمون للمحاقن التي يمكن إعادة استعمالها في أوضاع تظل ضرورية فيها، مثل استعمالها في البرامج الخاصة بالمحاقن والمعنية بمن يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن. وإلى التخلص من هذه المحاقن على نحو مأمون. وثمة استراتيجية رئيسية أخرى موصى بها وتؤيدها المنظمة منذ عقود، ألا وهي التدريب المستمر للعاملين الصحيين على مأمونية الحقن. كما تدعو المنظمة إلى الصانعين إلى البدء أو التوسع بأسرع ما يمكن في إنتاج المحاقن "الذكية" التي تفي بمعايير الأداء والجودة والمأمونية التي وضعتها المنظمة.

تحسين مأمونية الحقن

ويقول الدكتور كيلي "إن السياسة الجديدة تُعد خطوة حاسمة في استراتيجية طويلة الأمد لتحسين مأمونية الحقن من خلال العمل مع البلدان في جميع أنحاء العالم. وقد شهدنا بالفعل تقدماً كبيراً في هذا الصدد". وبين عامي 2000 و2010، ونظراً لأن الحملات المعنية بمأمونية الحقن اكتسبت سرعة كبيرة، انخفضت إعادة استعمال أدوات الحقن في البلدان النامية بمعامل قدره 7. وخلال نفس الفترة انخفض أيضاً استعمال الحقن غير الضرورية: انخفض متوسط عدد الحقن لكل فرد في البلدان النامية من 3.4 إلى 2.9. وعلاوة على ذلك فإنه منذ عام 1999، أي عندما حثت المنظمة والمنظمات الشريكة معها البلدان النامية على ألا تستعمل في تطعيم الأطفال إلا المحاقن الذاتية التعطيل بعد الاستعمال مرة واحدة تحولت الغالبية العظمى من البلدان إلى هذه الطريقة.

وتتراوح تكلفة المحقن الخالي من سمات المأمونية بين 0.03 و0.04 دولار أمريكي عندما تشتريها وكالة تابعة للأمم المتحدة من أجل بلد نامٍ. وتبلغ تكلفة المحقن "الذكي" الجديد ضعف ذلك على الأقل. وتدعو المنظمة المانحين إلى أن يدعموا التحول إلى استعمال هذه الأدوات، مع توقع انخفاض الأسعار بمرور الوقت مع زيادة الطلب.

ملاحظة للمحررين:

الدراسة المستشهد بها في هذه النشرة الإخبارية، أي "تطور العبء العالمي للعدوى الفيروسية الناجمة عن الحقن الطبية غير المأمونة، 2000-2010"، وضعها ج بيبان وآخرون، ونُشرت في المكتبة العلمية العامة على شبكة الإنترنت PLoS ONE 9(6): e99677. doi:10.1371/journal.pone.0099677. وعنوان المبدأ التوجيهي الجديد هو: مبدأ المنظمة التوجيهي بشأن المحاقن ذات التصميم الذي يوفر المأمونية للحقن في العضل وتحت الجلد وداخل الأدمة في إطار الرعاية الصحية

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2014

الصحة: مصر خالية من التفشيات الوبائية



فاتن الخديوي
 
قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن تقييم الوضع العام لأمراض الشتاء في المستوى الطبيعي لها، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تحدد خطورة الوضع الوبائي للأمراض في كل بقاع العالم، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 5 لكل مليون مواطن مصري مصاب بأمراض كالحصبة، وهي نسبة قليلة لا تستدعي أي خطورة، وبالتالي فإن مصر خالية من أي تفشيات وبائية.

وأوضح عبد الغفار أن أكثر الأمراض المنتشرة بين أطفال المدارس هي الأنفلونزا، والغدة النكافية، والجديري المائي والحصبة، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تلزم مريض الحصبة، والجديري المائي، والغدة النكافية بإجازة 14 يومًا أو حتى تمام الشفاء خوفًا من انتشار العدوى بين التلاميذ.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى أن إجمالي عدد حالات الإصابة بمرض النكاف "الغدة النكافية" خلال الفترة من سبتمبر حتى تاريخ 6 ديسمبر عام 2014 بلغت 1823 حالة على مستوى طلاب المنشآت التعليمية، في حين بلغ عدد حالات الإصابة بالمرض خلال نفس الفترة في عام 2013 بلغت 3427 حالة على مستوى طلاب المنشآت التعليمية وهو ما يعني أن هناك معدل انخفاض بنسبة 53% تقريبًا.

أما بالنسبة لمرض الجديري المائي فإن إجمالى عدد حالات الإصابة بالمرض خلال الفترة من سبتمبر حتى 6 ديسمبر عام 2014 بلغت 1115 حالة على مستوى طلاب المنشآت التعليمية , فى حين بلغت حالات الإصابة بمرض الجديرى خلال نفس الفترة فى عام 2013 بلغت 459 حالة، وظهور هذه الزيادة في أعداد الحالات يأتى نتيجة زيادة أنشطة الترصد والمتابعة والإبلاغ وتطبيق خطة مكافحة الأمراض المعدية فى المنشآت التعليمية، أما فيما يتعلق بمرض الحصبة فإنه تم تأكيد 1600 حالة حصبة حتى الآن.

وعن دور الزائرات الصحيات بالمدارس، أكد عبد الغفار أن الوزارة لديها 18000 زائرة صحية لهم جور في مراعاة التلاميذ صحيًا، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى في الفترة القادمة إلى زيادة أعدادهم لضمان رعاية أفضل للتلاميذ وتغطية أشمل لكافة المدارس.

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014

أوباما: سنكون “اكثر حزما” في التصدي لفيروس ايبولا في اراضينا

واشنطن- (أ ف ب)
أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما الاربعاء ان الولايات المتحدة ستكون “اكثر حزما” في التصدي للتهديد الذي يشكله فيروس ايبولا في اراضيها، مطمئنا في الوقت نفسه الى ان خطر تفشي الوباء في البلاد ضئيل للغاية.

وفي ختام اجتماع أزمة مع مساعديه في البيت الابيض شدد أوباما على اهمية مساعدة الدول الافريقية التي تفشى فيها الوباء، واصفا هذه المساعدة بانها “استثمار في صحتنا العامة”.

وقال الرئيس “لسنا ابدا في حالة شبيهة بحالة الانفلونزا حيث يكون هناك مخاطر وشيكة بحصول تفش سريع للمرض”.

وإذ ذكر بأن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء وبأن العدوى لا تنتقل من شخص لآخر اذا لم تظهر عوارض الاصابة على الاول، قدم الرئيس الاميركي نفسه مثالا على ما يقول في مسعى لطمأنة مواطنيه.

وقال “لقد صافحت وعانقت وقبلت (…) ممرضات للاشادة بالعمل الشجاع الذي قمن به باعتنائهن بمريض. لقد اتبعن القواعد. كن يدركن ماذا يفعلن وقد شعرت بأنني في امان تام”.

واعلنت السلطات في ولاية تكساس عن اصابة ممرضة ثانية اعتنت بمريض ليبيري توفي جراء الفيروس. 

وكما في الاصابة الاولى، فان المريضة تعمل في القطاع الصحي وكانت تهتم بالليبيري توماس اريك دانكان قبل وفاته في 8 تشرين الاول/اكتوبر.

واكد اوباما ان ما حدث في تكساس هو امثولة وان السلطات استقت منها دروسا عممتها على المستشفيات والعيادات “في سائر انحاء البلاد” لمنع تكرار ما حصل.

وحذر اوباما من جهة ثانية المجتمع الدولي من انه اذا لم يقم بما يلزم لمساعدة دول غرب افريقيا الثلاث التي يتفشى فيها الوباء فان العاقبة ستكون وخيمة. وقال “اذا لم نقم على نطاق دولي برد فعال (…) قد نواجه مشاكل”.

وكان أوباما عقد الاربعاء اجتماعا عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع كل من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والايطالي ماتيو رينزي.

وقال البيت الابيض ان اوباما طلب من القادة الاوروبيين بذل جهد اكبر في وقت ارسلت الولايات المتحدة مئات من العسكريين الى منطقة الازمة ووعدت بتخصيص مئات ملايين الدولارات.

وتشهد الولايات المتحدة جدلا متناميا حول اجراءات السلامة غير الكافية لتجنب انتشار الفيروس بعدما بدت السلطات مطمئنة في مرحلة اولى.
وفي آخر فصول هذا الجدل، طالب رئيس مجلس النواب ومسؤولون برلمانيون آخرون ادارة اوباما بمنع مواطني الدول الافريقية الثلاث المصابة بالفيروس من دخول الاراضي الاميركية.

وقال رئيس مجلس النواب جون باينر في بيان ان “حظر السفر الموقت الى الولايات المتحدة من الدول المصابة بالفيروس هو امر يجب حتما على الرئيس ان يفكر به، اضافة الى اي اجراء آخر لازم لمواجهة الشكوك المتزايدة بأمن منظومة النقل الجوي لدينا”.
بدوره وجه رئيس لجنة شؤون الامن الداخلي في مجلس النواب مايكل ماكول رسالة الى وزيري الخارجية والامن القومي شاركه في التوقيع عليها رؤساء اللجان الفرعية الخمس التابعة للجنته، جاء فيها “نحضكما على التفكير باللجوء موقتا الى تعليق منح تأشيرات الدخول للافراد في كل من ليبيريا وغينيا وسيراليون الى ان يصبح الفيروس تحت السيطرة”.

كما طالب النواب بأن تتم احالة المصابين بايبولا الى واحد من المراكز الصحية المتخصصة الاربعة في البلاد وهي مستشفى ايموري الجامعي والمعاهد الوطنية الصحية ومركز نبراسكا الطبي ومستشفى سانت باتريك في مونتانا.

ويعقد مجلس النواب جلسة في الساعة 16,00 تغ الخميس للاستماع الى المسؤولين عن القطاع الصحي في البلاد الذين يعتبرون منع السفر من الدول المصابة الى الولايات المتحدة اجراء غير مفيد وغير فعال.

وبحسب اخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية، اسفرت الحمى النزفية عن وفاة 4493 شخصا من بين 8997 اصابة سجلت في سبع دول هي ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال واسبانيا والولايات المتحدة.

وحذرت الامم المتحدة من ان العالم في صدد خسارة المعركة ضد ايبولا فيما تخشى منظمة الصحة تسجيل عشرة الاف اصابة جديدة اسبوعيا في غرب افريقيا.

الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

العالم ينتفض عقب تمكن ايبولا من الفتك بأربعة الاف شخص

 
وحش يلتهم البشر بلا هوادة

الاصابات تتخطى الثمانية الاف، واسبانيا تشكل لجنة وزارية خاصة لمكافحة الوباء بالتزامن مع التشديد الاجراءات في مطارات بريطانيا وأميركا.
 
ميدل ايست أونلاين
مدريد - اعلنت منظمة الصحة العالمية ان اكثر من اربعة آلاف شخص توفوا بالحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا حتى الثامن من تشرين الاول/اكتوبر وسط مخاوف كبيرة من تفشي المرض في العالم دفعت دولا عدة الى اتخاذ اجراءات لمنع ذلك.

وفي حصيلتها الجديدة للوباء، اعلنت منظمة الصحة العالمية ان 8 الاف و399 اصابة بالمرض سجلت حتى الثامن من تشرين الاول/اكتوبر في سبعة بلدان، موضحة ان عدد الوفيات ارتفع الى 4033 شخصا. ويؤدي الفيروس الى وفاة سبعة من كل عشرة مصابين بالمرض.

وقسمت المنظمة الدول السبع الى مجموعتين تضم الاولى الاكثر اصابة وهي غينيا وليبيريا وسيراليون، والثانية نيجيريا والسنغال واسبانيا والولايات المتحدة. وقد سجل في ليبيريا العدد الاكبر من الاصابات مع 4076 اصابة بينها الفان و316 وفاة.

وفي جمهورية الكونغو الديموقراطية، التي تشهد انتشارا منفصلا للمرض، سجلت 71 اصابة بينها 43 وفاة.

ومع تزايد احتمالات انتقال المرض الى خارج المنطقة، تم تعزيز اجراءات الوقاية في الولايات المتحدة واوروبا حيث اعلنت الحكومة الاسبانية انشاء لجنة وزارية خاصة لادارة ازمة ايبولا تضم وزارات الصحة والخارجية والدفاع والداخلية على ان تساعدها لجنة علمية.

وجاءت هذه الخطوة وسط انتقادات حادة تواجهها حكومة ماريانو راخوي بسبب التأخر في ادخال مساعدة ممرضة مصابة بالمرض الى المستشفى.

واعلنت الامم المتحدة في ليبيريا وضع 41 من افراد طاقمها الطبي في الحجر الصحي بعد اكتشاف اصابة ثانية خلال اسبوع بينهم. ويبلغ عديد بعثة الامم المتحدة في ليبيريا ستة الاف شخص.

وبينما يكاد المركز الرئيسي التابع لمنظمة اطباء بلا حدود لمعالجة الامراض يقترب من "الامتلاء الكامل" في غينيا، بدأ موظفو الصحة في ليبيريا الجمعة تحركا للمطالبة بتعويض عن الخطر.

وفي الوقت نفسه اعلنت الحكومة الليبيرية منع دخول الصحافيين الى مراكز علاج المرضى لتغطية اضراب في مشفى في مونروفيا، متهمة وسائل الاعلام "بتجاوز الحدود". وقال الناطق باسم الحكومة اسحق جاكسون ان الصحافيين "ينتهكون خصوصية الناس ويلتقطون الصور لبيعها للمؤسسات الدولية ونحن سنوقف كل ذلك".

وبعد الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين قررتا ارسال قوات واطباء الى غرب افريقيا، اعلن وزير الصحة الفيليبيني انريكي اونا ان بلاده تدرس ارسال عدد من العاملين في القطاع الصحي الى غرب افريقيا للمساعدة على مكافحة وباء ايبولا. وقال ان الولايات المتحدة وبريطانيا طلبتا من مانيلا تقديم "موارد بشرية" لمكافحة الوباء.

اما بالنسبة للمسافرين، فقد اعلن عن ادخال العديد منهم الى المستشفيات خوفا من ان يكونوا مصابين بالفيروس.

ففي البرازيل ادخل غيني في السابعة والاربعين من العمر قدم من افريقيا، الى المستشفى قبل ثلاثة اسابيع. لكن وزير الصحة البرازيلي قال ان نتائج التحاليل لهذا المريض، الذي انخفضت حرارته ولا يعاني من اي عوارض اخرى، ستظهر خلال 24 ساعة.

واعتبارا من السبت، سيعزز مطار جي اف كينيدي الدولي في نيويورك عمليات مراقبة المسافرين القادمين من الدول الافريقية الثلاث التي تشهد اكبر انتشار للمرض.

واعلنت كندا عن اجراءات مماثلة وطلبت من رعاياها مغادرة الدول التي ينتشر فيها المرض اي سيراليون وغينيا وليبيريا. واكدت ان اي شخصا قادم من هذه الدول سيخضع لفحوص ومراقبة.

وجاء طلب الحكومة هذا بعدما دعت الخارجية الكندية الجمعة ايضا الذين ينوون التوجه الى الدول الثلاث الى الغاء رحلاتهم.

وفي كولومبيا، وضع ثلاثة اشخاص عائدين من افريقيا تحت المراقبة في اطار خطة وقائية لمنع انتشار الفيروس. الا ان اثنين منهم استبعدت اصابتهم بالمرض بعد مرور فترة الحضانة المحددة بـ21 يوما. اما الثالث فما زال يخضع للمراقبة مع انه لا يعاني من حمى ولا اي عوارض اخرى.

وقال نائب وزير الصحة فرناندو رويز غوميز ان السلطات "لا تشتبه باصابة هؤلاء الاشخاص لكنهم كانوا في مكان انتشار المرض".

كما قررت لندن تعزيز عمليات الكشف عن الامراض في مطاري هيثرو وغاتويك ومنافذ قطارات يوروستار للقادمين من الدول الثلاث، بالاضافة الى طرح اسئلة على المسافرين عن الدول التي زاروها مؤخرا.

وتأثر عالم الرياضة ايضا، اذ طلبت الحكومة المغربية تأجيل تنظيم كأس الامم الافريقية لكرة القدم التي يستضيفها المغرب مطلع 2015 بسبب وباء ايبولا، حسب ما ذكر مصدر في الحكومة المغربية. ومن المقرر ان يستضيف المغرب البطولة الافريقية من 17 كانون الثاني/يناير الى 8 شباط/فبراير.

وفي اسبانيا التي وصلتها ايبولا، حيث تصارع اول مريضة اصيبت خارج افريقيا الموت، ارتفع عدد الذين ادخلوا المستشفيات الى 17 مع نقل ثلاثة اشخاص آخرين مساء الجمعة. ولا يعاني هؤلاء الاشخاص من اي عارض صحي لكنهم كانوا على تماس مع هذه المريضة التي تعمل في التمريض وتدعى تيريزا روميرو (44 عاما).

واخيرا، اعلن الامين العام المساعد للامم المتحدة جان الياسون انه لم يتم حتى الان تلقي اكثر من 25 بالمئة من الاموال المطلوبة لمكافحة ايبولا استجابة لنداء الامم المتحدة لجمع مليار دولار. واشار الى حاجة ماسة للطاقم الطبي المؤهل للمساعدة في مكافحة المرض في الدول الاكثر معاناة وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا.

وقال "يمكننا ان نتغلب على ايبولا اذا عملنا كلنا معا"، داعيا كذلك الى تحسين النظام الصحي في الدول المصابة "لان كثيرين يموتون جراء امراض اخرى" غير ايبولا او لا يحصلون على الرعاية الاساسية.

الجمعة، 3 أكتوبر، 2014

مصابون بالايبولا يتناولون الايبوبروفين للتضليل

ايبوبروفين يخفض الحرارة
خبراء يحذرون من استخدام الدواء للإفلات من اجراءات رصد المرض الخطير في المطارات، ويطالبون بفحص المسافرين القادمين من الدول المنكوبة.
ميدل ايست أونلاين
واشنطن - حذر خبراء في مجال الصحة من ان الاشخاص المصابين بالايبولا في غرب أفريقيا يمكنهم الافلات من الاجراءات الاحترازية التي تتخذها المطارات والصعود الى الطائرة فعلا بقليل من التضليل والكثير من دواء الايبوبروفين.

وطالب الخبراء بفعل المزيد لرصد المسافرين المرضى وقالوا انه على أقل تقدير يجب فحص المسافرين القادمين من الدول التي تفشى فيها فيروس الايبولا لمعرفة ما اذا كانت لديهم حمى وهو اجراء مطبق حاليا لدى المغادرة من الدول المنكوبة بالمرض وهي سيراليون وغينيا وليبيريا.

ويقول شون كوفمان اخصائي السيطرة على العدوى ورئيس شركة (بيهيفيورال-بيزد إمبروفمنت سولوشنز) وهي شركة للامان الحيوي مقرها اتلانتا "الناس يمكن ان يأخذوا ايبوبروفين لخفض حرارتهم بما يكفي للمرور من التفتيش.. ولماذا لا يفعلون؟ اذا كان ذلك سيمكنهم من ركوب طائرة للمجيء الى الولايات المتحدة والحصول على علاج فعال بعد تعرضهم للايبولا..ألن تفعل ذلك لتنقذ حياتك؟".

وقال مسؤولون أمريكيون بقطاع الصحة الخميس ان ما يصل الى 100 شخص ربما خالطوا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أول شخص تم تشخيص اصابته بفيروس الايبولا في الولايات المتحدة وان أربعة من أقاربه عزلوا في شقة سكنية في دالاس.

وقال مسؤولون بمقاطعة دالاس إن ما بين 12 الي 18 شخصا خالطوا بطريقة مباشرة مريض الايبولا الذي وصل بطريق الجو مؤخرا من ليبيريا وهم بدورهم خالطوا عشرات الاشخاص الاخرين. وقالت ليبيريا ان المريض يدعى توماس اريك دنكان وهو من سكان عاصمتها منروفيا.

وقالت السلطات الليبيرية الخميس انها قد تحاكم دنكان اذا عاد لانه كذب في استمارة بيانات قبل سفره ذكر فيها انه لم يخالط أي شخص مصاب بالايبولا في حين انه ساعد جارا له مصابا بالمرض قبل أيام من سفره.

وذكر مسؤولون اميركيون أن أعراض المرض لم تكن ظهرت على دنكان لدى مغادرته ليبيريا وأن درجة حرارته كانت طبيعية لذلك لم تكشف الفحوصات اصابته بالفيروس.

وكشفت حالة دنكان مدى اعتماد السلطات الاميركية على نظرائها في دول غرب افريقيا للكشف على المسافرين ورصد المصابين لاحتواء أسوأ تفش للايبولا حتى الان.

وقتل أسوأ تفش مسجل لمرض الإيبولا الذي ينتقل بالعدوى 3300 شخص في غينيا وسيراليون وليبيريا قاهرا الأنظمة الصحية الضعيفة في تلك الدول ومصيبا اقتصاداتها الهشة بالشلل.

وسجلت ليبيريا نحو 2000 حالة وفاة.

والاصابة التي وصلت الى الولايات المتحدة زادت المخاوف من ان المرض قد ينتشر عالميا وقد يثير مزيدا من التساؤلات بشأن القيود على السفر من الدول التي ظهرت فيها حالات الاصابة.

الجمعة، 27 يونيو، 2014

الجراثيم.. هل تساهم في علاج الحساسية للرضع؟

 التعرض للأتربة والميكروبات المنزلية يساعد في الوقاية منها

القاهرة: د. هاني رمزي عوض
يميل معظم الآباء بالفطرة والمنطق إلى حماية أطفالهم الرضع من أي نوع من الميكروبات ويحيطون الرضيع باهتمام بالغ ومحاولات دائمة لحمايته ووضع الرضيع في غرفة بعيدة عن الأتربة والحشرات مخافة أن يؤثر ذلك على صحته، ويكون سببا في انتقال الجراثيم إليه وبالتالي إصابته بالعدوى.

وترسخت هذه المفاهيم في الأذهان منذ عقود طويلة نظرا لأنها تحمل منطقا طبيا سليما. ولكن الحقيقة أن أحدث الدراسات التي نشرت في مجلة الحساسية والمناعة الإكلينيكية journal Allergy and Clinical Immunology التي أجراها باحثون من مستشفى جونز هوبكنز للأطفال في الولايات المتحدة الأميركية وهي أهم مستشفى للأطفال على مستوى العالم، أشارت إلى عكس ذلك تماما وأوضحت أن التعرض للأتربة والميكروبات بالمنزل يمكن أن تساعد في الوقاية من الحساسية.

* مسببات الحساسية

* تتبع الباحثون 467 رضيعا من الأحياء الفقيرة في مدينة بلتيمور لمدة تزيد على ثلاث سنوات وقاموا بزيارة المنازل التي يعيش فيها هؤلاء الرضع لرصد كمية المواد والأشياء التي يمكن أن تكون مسببة للحساسية allergens وقاموا بفحوص مختبرية سواء من عينات الدم أو الاختبار عن طريق الجلد (يتم حقن الجلد بالمادة التي يعتقد أنها مسببة للحساسية ولكن بشكل مخفف وسرعان ما يتم تجاوب الجلد عن طريق الاحمرار إذا كانت هذه المادة تسبب الحساسية فعلا).
 
 وكذلك قام الأطباء بالكشف الإكلينيكي على الرضع لسماع صوت الصفير المميز لضيق الشعب الهوائية وأيضا قاموا بتجميع كميات البكتيريا الموجودة في عينات الأتربة من منازل 104 من الأطفال.

وكانت النتيجة أنه وبمقارنة الأطفال الذين عاشوا في المنازل الفقيرة التي يوجد بها حشرات مثل الصراصير والحيوانات الأليفة مثل القطط والفئران، بأقرانهم الذين يعيشون في منازل نظيفة في السنة الأولى من عمرهم، ظهر أنهم عانوا من الأزمة بشكل أقل عند بلوغهم عمر الثالثة. 
 
والمثير في الأمر أنه كلما زاد تعرض الطفل لعدد أكبر من مسببات الحساسية كلما زادت فرص حمايته من التعرض للأزمة الصدرية. والطفل الذي تعرض لمسبب واحد من الثلاثة كان أقل من الذين تعرضوا لاثنين أو الثلاثة وكانت نسبة الصفير في الأطفال الذين لم يتعرضوا لتلك المسببات للحساسية ثلاثة أضعاف أقرانهم الآخرين الذين تعرضوا لتلك المسببات.

وقام الباحثون بدراسة التأثير التراكمي لكل من البكتيريا والمسببات الثلاثة (القطط والفئران والصراصير) ووجدوا أن الأطفال الذين لا يعانون من حساسية الصدر في عمر الثالثة نشأوا في منازل كانت تحتوي على عدد كبير من الميكروبات ومسببات الحساسية وكانت نسبة هؤلاء الأطفال تبلغ 41 في المائة وكانت نسبة الأطفال الذين عانوا من الحساسية والصفير ويعيشون في تلك المنازل غير النظيفة لا تتعدى نسبة 8 في المائة وهو ما يعد مفاجئة للجميع، حيث إن التصور أنه كلما زادت نظافة المكان قلت احتماليات الإصابة بالحساسية.

وتشير هذه التجربة إلى أن التعرض بشكل مستمر لمسبب الحساسية يمكن أن يقي من الإصابة بها وهي نفس النظرية التي تستخدم في علاج المرضى بالحساسية الصدرية حيث يجري حقنهم تحت الجلد على مدار شهور بمواد متعددة يمكن أن تتسبب في إصابتهم بهذه الحساسية.

* الحساسية الصدرية

* ومن المعروف أن الحساسية الصدرية للأطفال تعد من أهم المشكلات الصحية بالولايات المتحدة والعالم كله وحسب مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC) فإنه يوجد ما يقرب من 7 ملايين طفل يعاني من حساسية الصدر/ ما يكلف الولايات المتحدة كل عام نحو 56 مليار دولار. 
 
في بعض الدول خاصة دول العالم الأول يمكن أن تصل نسبة الحساسية إلى 20 في المائة من السكان، وقد يكون السبب في ذلك أن هذه الدول يرتفع بها مستوى النظافة عن دول العالم الثالث على سبيل المثال وهو الأمر الذي يؤكد نتائج هذه الدراسة وغيرها من الدراسات.

وفي نفس السياق، أظهرت دراسة سابقة أجريت في الدنمارك أن هناك علاقة وثيقة بين عدد الميكروبات الموجودة في المستقيم (نهاية القناة الهضمية) للأطفال وبين احتمالية إصابتهم بالأزمة الصدرية. 
 
وكلما زاد تنوع الميكروبات في الأمعاء قل معدل الخطورة للإصابة بحساسية الصدر في عمر المدرسة والعكس صحيح. وينطبق هذا الكلام على الكثير من الحالات التي تلعب فيها الحساسية دورا بارزا مثل حمى القش بل وحتى بعض الأمراض الأخرى التي ليس للحساسية دور فيها مثل الإصابة بمرض السكري التي تلعب البكتيريا الموجودة بالأمعاء دورا وقائيا في عدم الإصابة بها.

يتضح من هذه الدراسات أنه خلافا لاعتقادنا جميعا أنه كلما زادت النظافة زادت احتمالية الإصابة بالأمراض المناعية حيث إن جهاز المناعة يحتاج إلى ما يشبه التدريب والاعتياد على الميكروبات والأتربة ليقوم بعمله في الدفاع عن الجسم.
 
 وفي وجود البيئة النظيفة تماما يمكن أن نصف جهاز المناعة بأنه غير مبرمج للتعامل مع مثل هذه الجراثيم. وبطبيعة الحال لا يعني هذا الكلام أن نترك الأطفال في بيئة غير صحية أو مليئة بالميكروبات والجراثيم أو عدم مراعاة الصحة العامة في التعامل مع الطفل، ولكن يعني الاعتدال في حماية الطفل بالشكل الطبيعي.
* استشاري طب الأطفال